تقيمك

تحت ظروفٍ معينة قد يلجأ احسن دكتور جراحة عامة فى مصر إلى استئصال المعدة لعلاج المرض الذي أصابها بعدما فشلت جميع وسائل العلاج الأخرى في ذلك.

تساهم عملية استئصال المعدة في تحسين الحالة الصحية للمريض وتقليل حدة الأعراض التي كان يشكوها جراء المرض، والسؤال الآن ما الأمراض التي تتطلب استئصال المعدة؟

الحالات المرشحة لعملية استئصال المعدة

تعتبر المعدة أهم أجزاء القناة الهضمية، فهي المسؤولة عن استقبال الطعام، وفيها تحدث غالبية عملية الهضم، بالإضافة إلى امتصاص العناصر الغذائية لكي تنتقل إلى جميع الأعضاء وتنتفع منها الخلايا.

لهذا قد يستصعب البعض فكرة استئصال المعدة، فكيف يعيش المرء دون معدته؟! مع ذلك يعتبر هذا الإجراء ضروريًا لعلاج بعض أمراض المعدة التي لم تنجح الوسائل الأخرى في علاجها.

ومن أبرز تلك الأمراض:

أورام المعدة الحميدة

يطلق أحيانًا عليها اسم (سلائل المعدة)، وهي نوع من الأورام الحميدة التي تنمو في المعدة ولا تنتشر في أنحاء الجسم كما هو الحال في الأورام الخبيثة، وغالبًا ما تكون على هيئة كتل من الخلايا متصلة ببطانة المعدة من الداخل.

نزيف المعدة

عادةً ما يظهر نزيف المعدة في البراز أو القيء، ويحدث جراء إصابة المعدة بمرض ما، مثل قرح المعدة أو التهاب المريء الناتج عن الارتجاع المعدي المريئي.

التهاب المعدة

يُقصد بالالتهاب المعدة التهاب البطانة الداخلية، وينشأ عادةً من الإصابة بالبكتيريا أو بسبب كثرة استعمال مسكنات الألم المختلفة أو بعد تلقي العلاج الكيماوي والإشعاعي، وأحيانًا قد يظهر جراء أسباب نفسية.

ثقب جدار المعدة

ينشأ ثقب المعدة من التهاب الزائدة الدودية أو قرحة المعدة التي تتكون جراء الإكثار من تناول مسكنات الألم أو بعد ابتلاع جسم غريب أو مواد كيميائية كاوية، مثل الكلور.

سرطان المعدة

وهي خلايا سرطانية تنمو في المعدة بصورة مفرطة وتنتشر في الجسم لتصيب الأعضاء المجاورة والأعضاء البعيدة عن المعدة أيضًا، وغالبًا ما تنشأ من طفرات جينية تحدث داخل خلايا نسيج المعدة.

قرحة المعدة

تظهر قرحة المعدة في الغشاء المخاطي، وتحدث لأسباب عديدة، منها:

  • الإصابة بجرثومة المعدة.
  • الإفراط في تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (مسكنات الألم)، مثل الأسبرين.

يحتاج المرضى المصابون بالأمراض السابقة إلى الخضوع لعملية استئصال المعدة حتى يتخلصوا من الأعراض التي تصاحب تلك الأمراض وتتسبب في الكثير من الآلام للمريض.

أنواع عمليات استئصال المعدة

تختلف أنواع عمليات استئصال المعدة تبعًا لمقدار الجزء المستأصل، وتنقسم إلى ثلاثة أنواع، هي:

  • عملية استئصال المعدة كاملة: تعتمد هذه العملية على استئصال كل نسيج المعدة ثم ربط المريء بالأمعاء الدقيقة مباشرة. 
  • عملية استئصال جزء من المعدة: في هذه العملية يزيل الطبيب النصف السفلي من المعدة، بالإضافة إلى الغدد الليمفاوية المجاورة لها، والتي قد تتضمن بعضًا من الخلايا السرطانية.
  • عملية تكميم المعدة: في هذه العملية يستأصل الطبيب أغلب المعدة ويترك جزءًا صغيرًا لهضم الطعام وامتصاصه.

كيفية التحضير للعملية

قبل الخضوع لعملية استئصال المعدة ينبغي للمريض الاستعداد جيدًا، وذلك من خلال إجراء بعض الفحوصات الطبية اللازمة التي توضح حالته، ومن بين تلك الفحوصات:

  • الاختبارات المعملية، والتي تتضمن فحوصات الدم.
  • تصوير المعدة بالصبغة والمنظار.

أيضًا يلزم أن يوضح المريض للطبيب أنواع الأدوية والمكملات الغذائية التي يتناولها، بالإضافة إلى المشاكل الصحية والأمراض المزمنة التي يعانيها، وإذا كانت امرأة فلا بد أن تخبر الطبيب عن حملها -إن كانت حاملًا-.

طريقة إجراء عملية استئصال المعدة

تُجرى عملية استئصال المعدة تحت تأثير المخدر الكلي حتى لا يشعر المريض بأي ألم أثناء العملية، ويمكن إجراؤها بطريقتين، هما:

  • الجراحة التقليدية: تتطلب هذه العملية إجراء شق جراحي كبير في الجلد والعضلات والأغشية للوصول إلى مكان المعدة.
  • الجراحة بالمنظار: تُعد هذه العملية أحدث من العملية التقليدية، وتُجرى عبر صناعة شقوق جراحية صغيرة يمر من خلالها المنظار والأدوات الجراحية، وتمتاز بقلة الشعور بالألم وقصر فترة التعافي وعدم التسبب بضررٍ كبير أو تلف في أنسجة الجسم.

تختلف تكلفة عملية استئصال المعدة التقليدية عن تكلفة العملية بالمنظار، لذا ينبغي للمريض سؤال الطبيب عن تكلفة العملية قبل الخضوع لها حتى يكون على أتم استعداد لخوض هذه التجربة.

المضاعفات المحتملة بعد الخضوع للعملية

مثلما يحدث في كل العمليات، قد يصاحب عملية استئصال المعدة بعض المضاعفات، والتي تستلزم زيارة الطبيب للتعامل معها بطريقة صحيحة حتى لا تؤثر على حياة المريض.

ومن أبرز تلك المضاعفات:

  • الإسهال.
  • متلازمة الإغراق، وهي متلازمة تحدث عندما يمر الطعام بسرعة كبيرة من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، مما يؤدي إلى الشعور بتقلصات في البطن وألم.
  • الغثيان والقيء.
  • النزيف.
  • الإصابة بالعدوى البكتيرية نتيجة تلوث جرح العملية.
  • نقص معدل الفيتامينات والعناصر الغذائية في الجسم.
  • انسداد القناة الهضمية.
  • فقدان الوزن.
  • صعوبة التنفس.

لا تظهر المضاعفات السابقة جميعها بعد الخضوع للعملية، لكن قد يحدث إحداها، وفي هذه الحالة ينبغي للمريض تلقي العناية الطبية المناسبة للتخلص من المضاعفات.

الحياة بعد عملية استئصال المعدة

بعد الانتهاء من العملية قد يظل المريض في المستشفى لمدة أسبوع أو أسبوعين حتى يطمئن الطبيب من أن العملية قد سارت على خير ما يرام.

وبعد ذلك يسمح الطبيب للمريض بمغادرة المستشفى بعدما يوضح له الأدوية التي ينبغي تناولها والنصائح الهامة التي يلزم اتباعها.

نصائح ضرورية للتعافي سريعًا

يقدم الطبيب للمريض بعض النصائح الهامة المتعلقة بـ النظام الغذائي بعد استئصال المعدة، من أبرزها:

  • تقسيم الوجبات الغذائية إلى وجبات صغيرة الحجم.
  • تجنب الأطعمة التي تحتوي على كمياتٍ كبيرة من الألياف.
  • الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والأملاح المعدنية.
  • الالتزام بتناول المكملات الغذائية التي يصفها الطبيب.

وبعد معرفة هذه المعلومات عن العملية، ننصحك بعدم إهمال نصائح ما بعد العملية والعودة إلى زيارة الدكتور محمد صابر -استشاري الجراحة العامّة وجراحة المناظير- في حال ظهور أي من هذه المضاعفات.